يوسف بن حسن السيرافي
130
شرح أبيات سيبويه
قال عبد « 1 » مناف بن ربيع « 2 » الهذليّ : ( فما لكم والفرط لا تقربونه * وقد خلته أدنى مراد لعاقل ) « 3 » ويروى : لقافل الشاهد « 4 » في البيت على نصب ( الفرط ) . والفرط « 5 » : اسم موضع . والمراد : المكان الذي يراد فيه أي يذهب ويجاء . ويروى : ( أدنى مردّ ) . أي أدنى موضع يرجع إليه القافل . وقد وقع في الكتاب : أدنى مراد « 6 » لعاقل . والعاقل : الذي يصعد إلى الموضع الذي يحترز فيه ، والمعنى فيه ضعف . والقافل هاهنا أجود ، يريد الراجع من سفره . ويروى : ( أدنى مآب ) أي أقرب موضع رجوع . والمعنى فيه : أنه خاطب بني ظفر من بني سليم وكانوا قد غزوا هذيلا ، يقول : ما لكم لم تقربوا هذا الموضع ! أي لو قربتموه لقتلتكم . وقد كان ذكر في هذه القصيدة طائفة من هذيل قتلوا رجلا من بني سليم « 7 » أمّه هذليّة ، فلامهم على قتله . وقد يجوز أن يخاطب بذلك القوم الذين قتلوا ابن الهذلية .
--> ( 1 ) شاعر جاهلي . الخزانة 3 / 174 ورغبة الآمل 5 / 121 ( 2 ) في المطبوع : ( ربع ) وصوابه ما أثبتّ . ( 3 ) البيت غير منسوب في الكتاب ، وهو للشاعر في ديوان الهذليين 2 / 46 من قصيدة قالها يرثي دبيّة السّلمي وفيه : ( أدنى مآب لقافل ) . ( 4 ) ورد الشاهد في : الأعلم 1 / 155 والكوفي 50 / ب . وقال الأعلم : إن النصب هنا لازم ، إذ لا يمكن عطفه على المضمر المجرور ، فنصب بإضمار الملابسة . ( 5 ) الفرط وجمعه فروط : آكام بناحية الحيرة . انظر الجبال والأمكنة 180 والبكري 710 ( 6 ) رواية الكتاب - بولاق - ( مردّ ) ! وذلك بتعدد النسخ . ( 7 ) هو دبيّة السّلمي كما جاء في ديوان الهذليين 2 / 43